الفصل 437
وجهة نظر جافين
آخر شخص توقعت رؤيته هنا كانت أمي. حدقت بها طويلاً بنظرة فارغة، وعيناها تتبادلان النظرات بيني وبين جودي.
وقفت جودي متجمدة بجانبي، على بُعد مسافة لا بأس بها مني، وبذلتُ كل ما في وسعي كي لا أمدّ يدي وأعيدها إلى ذراعيّ، ممسكةً بها بقوة دون أن أتركها. لكنني تمالكتُ نفسي لأن أمي كانت واقفة أمامي تنظر إليّ وكأنها صفعتها للتو. لم أتحدث إلى أمي منذ أن حاولت أن تدبر لي موعدًا مع ديزي للمرة المئة. كان ذلك قبل شهر تقريبًا. والآن، وهي تقف أمامي، كنتُ أعلم أن هناك أسئلةً عليّ الإجابة عليها، لكن الآن، أنا في موعد، وعليها أن تحترم ذلك.